الدب الروسي ورحلة تثبيت أقدامه في الشرق الأوسط ⋆

الدب الروسي ورحلة تثبيت أقدامه في الشرق الأوسط



الرجاء سجل إعجابك بصفحتنا على الفيسبوك وتابعنا على تويتر في المكان المخصص على اليسار أو في أسفل الصفحة


تغيير حجم الخط: تكبير / تصغير

* شارك - Share

Russia-bear-syria-map-in-mouth

 

بقلم: مهيب أبو جزر

يتساءل كثير من الناس لماذا يتركز قصف الطيران الروسي على القوى المعتدلة من المعارضة السورية ويترك داعش تتمدد غرباً وشرقاً، رغم أن تنظيم الدولة يشكل الخطر الأكبر على روسيا والنظام السوري، كما يزعم بوتين.

الإجابة باختصار ووضوح، الدُب الروسي يريد أن يقضي على المعارضة المعتدلة من أجل الاستفراد بتنظيم الدولة لكسب التعاطف الدولي، وعندها يقوم الروس بالتغطية على جرائمهم التي يرتكبها طيرانهم بحق المدنيين السوريين العُزل أمام الرأي العام.

بوتين يقدم خدمة جليلة و كبيرة لتنظيم الدولة لأنه يخلص التنظيم من خصومه السوريين، فيقوم التنظيم ليقاتل الأسد باسم الإسلام المتطرف، فيقوم الروس والأسد عندها بتعرية الثورة السورية وجعل جميع التنظيمات التي تقاتل فيها على شاكلة تنظيم الدولة، وفي هذا الوقت يزداد موقف الأسد والروس قوة أمام المجتمع الدولي الذي يتحفظ على غارات الطيران الروسي بسوريا الآن و يتهمهم بأنهم يقاتلون التنظيمات المعتدلة بسوريا.

وفي آخر هذه الضربات المؤثرة لسلاح الجو الروسي قُتل أبرز قيادات المعارضة السورية المعتدلة (زهران علوش) المشارك باجتماعات الرياض التي تنص على وجوب الحوار مع النظام السوري.

الروس باغتيالهم لزهران علوش قائد فصيل جيش الإسلام المعتدل، وهو من أكبر الفصائل السورية المعتدلة من حيث العدد والتسليح، وجه ضربة قوية وقاسمة لاجتماع الرياض الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، والذي عُقد قبل أسابيع قليلة، وباغتيال علوش يكون الروس قد ضربوا آخر مسمار بنعش الخيار السلمي للخروج من الازمة السورية الشائكة.

في رأيي الشخصي تدخل الروس بالأزمة السورية بصورة مباشرة وقوية ليس من أجل حماية الأسد فحسب، بل من أجل حماية مصالحهم بالشرق الأوسط والحفاظ على قاعدة طرطوس، لأن باختصار الروس بالسنوات القليلة الماضية خسروا العديد من المواقع والدول الحليفة لهم في العالم، مثل أوكرانيا التي كانت جزء من الاتحاد السوفييتي، والعراق بزمن الزعيم الراحل صدام حسين، فهذه الخسارة ولّدت ضعف كبير لدى الدُب الروسي في العالم، والآن يريدون تعويض خسارتهم بحفاظهم على نظام الأسد.

يبدو أن الروس تعلموا من أخطاء الماضي واستفادوا منها عندما تخلو عن صدام حسين، تصارعت أميركا و أوروبا على تقسيم خيرات العراق ولم يستفيد الروس من هذه الخيرات، فهذا الأمر أزعج الروس كثيراً و أفقدهم وزنهم الدولي أمام شعبهم والعالم.



يلا كومبس موقع إخباري عربي سويدي ينقل الأخبار التي تهم الجالية العربية في السويد، ويمتازالموقع بالحرفية والحيادية ولا يخضع لتأثير أي جهة كانت، ولا يتلقى دعماً من أحد.

الجهة الوحيدة التي تدعم موقع يلا كومبس هي قراؤها الأعزاء بفتحهم للإعلانات الموجودة في الصفحة أثناء تصفحهم للأخبار.

ولذلك نتوجه بجزيل الشكر إلى جميع من يدعمنا ويساعدنا على الاستمرار.


الرجاء سجل إعجابك بصفحتنا على الفيسبوك وتابعنا على تويتر في المكان المخصص على اليسار أو في أسفل الصفحة


 
 
كلمات مفتاحية الأسدبوتينروسيا