إن فيها قوماً جبارين ⋆

إن فيها قوماً جبارين



الرجاء سجل إعجابك بصفحتنا على الفيسبوك وتابعنا على تويتر في المكان المخصص على اليسار أو في أسفل الصفحة


تغيير حجم الخط: تكبير / تصغير

* شارك - Share

القدس

 

في عام ١٩١٧ أعطى من لا يملك أرض فلسطين لمن لا يستحق في أكبر عملية سرقة ونصب في تاريخ البشرية، حيث قامت بريطانيا التي كانت أقوى دولة في ذلك الوقت بالتآمر على العرب واغتصاب فلسطين وإعطائها للصهاينة، ولكن الغالبية العظمى من يهود العالم لم يقتنع بالفكرة الصهيونية العنصرية ولم يهاجر من موطنه الأصلي حتى يومنا هذا، فعلى سبيل المثال لا الحصر، عدد اليهود في أمريكا وحدها أكثر من عدد اليهود الموجودين في فلسطين بكثير!

وها نحن بعد مئة عام نشهد محاولة يائيسة للمشاركة في عملية السرقة والنصب هذه على يد ترامب رئيس أكبر دولة في العالم تدعي وتنادي بالحرية والديمقراطية، والذي اعترف يوم أمس بالقدس عاصمة أبدية وموحدة لإسرائيل، مخالفاً بذلك كل القرارات والقوانين الدولية، وعارضه الكثير من مستشاريه ووزرائه، وحتى أكبر حلفاؤه مثل بريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي وكندا الذين سارعوا برفض هذا القرار واستنكاره!

ولكن قرار ترامب هذا ليس له أي قيمة قانونية، وهو يعلم ذلك جيداً، ولكنها محاولة يائسة منه لكسب تأييد اليهود الأمريكيين لتحسين موقفه الداخلي لأنه يعاني من تدهور شعبيته داخلياً ودولياً، ولو انتبهنا في خطابه فإنه نوه أنه وعد بذلك في حملته الانتخابية وها هو ينفذ وعده، بخلاف الرؤساء السابقين الذين لم ينفذوا وعودهم، وعله بذلك ينظر بعيداً قليلاً للانتخابات الأمريكية القادمة في عام ٢٠٢٠.

وبالرغم من وعد بلفور عام ١٩١٧ وقرار ترامب عام ٢٠١٧ أود أن أذكر بأن المشروع الصهيوني فشل حتى بعد أكثر من مئة عام من المؤامرات والتخطيطات والحروب والاضطهاد والقهر للشعب الفلسطيني، ولم تتمكن دول الاستعمار كبريطانيا وأمريكا وحلفاؤهم من الخونة والمتآمرين من تحقيق أهدافهم، فلا الفلسطينين استسلموا وتركوا بلادهم، ولا هاجر معظم يهود العالم الى فلسطين، وحتى الفرقة بين العرب التي كانوا يهدفون إليها هي بين الحكام وليست بين الشعوب، بدليل رفض الشعوب العربية التطبيع مع إسرائيل حتى بعد أكثر من أربعين سنة من أول اتفاقية سلام وقعت بين العرب وإسرائيل.

متى سيتعظ هؤلاء الحمقى ويتعلموا من دروس التاريخ أن فلسطين فيها قوماً جبارين؟!



يلا كومبس موقع إخباري عربي سويدي ينقل الأخبار التي تهم الجالية العربية في السويد، ويمتازالموقع بالحرفية والحيادية ولا يخضع لتأثير أي جهة كانت، ولا يتلقى دعماً من أحد.

الجهة الوحيدة التي تدعم موقع يلا كومبس هي قراؤها الأعزاء بفتحهم للإعلانات الموجودة في الصفحة أثناء تصفحهم للأخبار.

ولذلك نتوجه بجزيل الشكر إلى جميع من يدعمنا ويساعدنا على الاستمرار.


الرجاء سجل إعجابك بصفحتنا على الفيسبوك وتابعنا على تويتر في المكان المخصص على اليسار أو في أسفل الصفحة